الأحد، 15 مارس 2020

ما هي النظرية السلوكية ؟

ما هي النظرية السلوكية


النظرية السلوكية


يعتقد السلوكيون أنّ السلوك العدواني - كغيره من أنماط السلوك الإنساني- محكوم بتوابعه، أي أن السلوك العدواني تزداد احتمالات حدوثه عندما تكون نتائجه إيجابية أو معزّزة ومدعّمة، وتقل احتمالات حدوثه عندما تكون نتائجه سلبية أو عقابية، ويعد هذا حجر الأساس في مفهوم الأشراط الإجرائي الذي طوره العالم الأمريكي سكنر (Skinner) ويتمّ علاج السلوكيات العدوانية بناء على تفسير هذه النظرية من خلال أساليب تعديل السلوك المختلفة، كالتعزيز، والعقاب، والعزل، والتعزيز التفاضلي، والتصحيح الزائد، وغيرها (الخطيب، 1988).

والسلوك العدواني حسب هذه النظرية السلوكية هو سلوك متعلم إذا ارتبط بالتعزيز، فإذا اعتدى الأخ الأكبر على أخيه الأصغر، وحصل على ما يريد فإن احتمال تكرار السلوك العدواني يقوى، فالسلوك العدواني لا يحدث صدفة، وإنّما يخضع لقوانين كبقية أنماط السلوك الإنساني الأخرى، أي أن تحليل السلوك العدواني يتطلب منا اكتشاف القوانين التي يخضع لها (Huesman، Klein & Fisher،1983 ).

نظرية التعلم الاجتماعي 


ركزت هذه النظرية على دور المجتمع في تشكيل السلوك الاجتماعي من خلال النمذجة، وتقليد سلوك الآخرين ويعود الفضل في ذلك إلى ألبرت باندورا ((Albert Bandura لاستخدامه هذا الأسلوب، وتطوير نظرية التعلم الاجتماعي، وقد استفاد أنصار نظرية التعلم الاجتماعي من دراسات الأشراط الكلاسيكي، والأشراط الإجرائي التي اهتمت بالعوامل الخارجية، كعوامل تتحكم بالسلوك، كما استفادوا من جهود أصحاب النظريات المعرفية الذين يركزون على الأحداث الداخلية (المعرفة، العمليات العقلية) وخرجوا بوجهات نظر تكاملية، بحيث ينظر للتعلم بأنه يحدث نتيجة للتفاعلات المتبادلة بين كل من البيئتين الداخلية والخارجية للإنسان، وهذا ما يسمى بالتفاعل الحتمي المتبادل المستمر للسلوك والمعرفة (العمليات العقلية)، والأحداث، أو التأثيرات البيئية، حيث تؤكد هذه النظرية أن السلوك الإنساني ومحدداته الشخصية والبيئية تشكل نظاماً متشابكاً من التأثيرات المتبادلة والمتفاعلة، ولا يمكن إعطاء أي من هذه المحددات الرئيسية الثلاثة أية مكانة متميزة على حساب المحددين الآخرين، فالأفراد ليسوا مستجيبين سلبيين للمثيرات الخارجية فقط، بل هم قادرون على التفكير والإبداع وتوظيف عملياتهم المعرفية لمعالجة الأحداث (عبد الرحمن، 1998).
طالع ايضا:أشكال العنف بين المراهقين ـ تقريرـ

ترى هذه النظرية أن العمليات العقلية تلعب دوراً رئيساً في التعلم الاجتماعي القائم على الملاحظة، وتأخذ العمليات العقلية شكل تمثيل الرموز للأفكار، والصور الذهنية، وهي تتحكم في سلوك الفرد وتفاعله مع البيئة، كما تكون محكومة بهما، كما ترى أن الآثار التي تتبع السلوك من أشكال التعزيز أو أشكال العقاب تعمل كمحددات.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Copyright © ملتقى الانوار | Designed With By Blogger Templates
Scroll To Top